ابن الكلبي

47

مثالب العرب

وانّ أباك العبد من شرّ محتد * وانّ التي ادتك من عتق دارم تسامي رجالا من قريش أعزة * وقد فضحتكم قبلها أم دارم تنحّ عن العليا فلست من أهلها * وأنت إلى السوقات أول قادم قال هشام عن أبي عبد الرحمن الأبرص عن أبي عقيل قال ربّما حلق مروان بن الحكم بكف من دقيق « 1 » قال : وكان أبو أحيحة سعيد بن العاص حجاما . ( عن ) هشام : قال : أخبرني أبو مخذم وأبو الربيع مولى محمد بن سلمة ، وأخبرني انّ أبي الاهتم كان يهوديا من يهود الحيرة ، وكان أبو الاهتم وجدّه حجامين ، وله يقول الشاعر : وحفر المناقير أطرافها * بضاعات كانت إلى الاهتم ( وعن ) هشام عن أبي المخذم : أنّ أبا موسى الأشعري كان حلاقا . وممّن كان دباغا الحرث بن جبيرة السهمي أبو رفاعة وأبو لهب بن عبد المطلب ثم صار مقامرا ، وولده بمكة والمدينة وتسليم بن خالد بن عبد مناف بن كعب بن تيم بن مرّة ، وهو دعي ادّعا خالدا معه . وممّن كان يأكل الرّبا الوليد بن المغيرة « 2 » كان يربى في ثقيف وولده بالمدينة ،

--> ( 1 ) ثم تحوّل مروان من الفقر إلى الغنى إذ أعطاه عثمان فدكا الخاصة بفاطمة عليها السّلام * المعارف ، بن قتيبة 194 - 195 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 168 ، السنن الكبرى ، البيهقي 6 / 301 ، العقد الفريد 4 / 103 ، شرح نهج البلاغة ، المعتزلي ، 1 / 198 - 199 ، وزوّجه بنته ، وسلّمه خمس غنائم إفريقية وقد بلغت مائتي ألف دينار * الملل والنحل ، للشهرستاني 1 / 32 نشر مكتبة الإنجلو المصرية ، فكانت لا تقاس بما كان يحصل عليه في الحلاقة المتمثلة بكف من دقيق ! ( 2 ) الوليد بن المغيرة المخزومي والد خالد ، من طغاة قريش المخالفين للنبي صلّى اللّه عليه وآله ، وهو الذي دعا لاتفاق قريش في وصفهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالساحر * تاريخ ابن الأثير 2 / 72 ، سيرة ابن هشام 1 / 174 .